Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘مفاجآت متوقعة’ Category

Till now, man has been up against Nature..

from now on he will be up against his own nature.*

Environment - Organism

(المزيد…)

Read Full Post »

بعد مئة عام من اليوم الأول، المجتمع يواصل اجترار تشوهاته. هذا لكِ أنتِ… ثوري!

Read Full Post »

هذه ليست دعاية رخيصة، إنها حتى (للأسف تقريباً) غير مدفوعة، لكن التوقيت يبدو ممتازاً، بان كي مون يقف على منصة مؤتمر القمة العالمية للطاقة المستقبلية، وكان في يدي (في جهازي بالأحرى) مسودّة بحث حول طاقة المستقبل.. حول الطاقة في المستقبل (كتاب الأزمة الأخيرة – طوني صغبيني*)، وبان كي مون يبتسم ببراءة (هذه ليست مزحة) ويخبر خمس رؤساء وعدد من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية وما يزيد على ثمانين متحدث دولي أن [1] “القادة الشباب بإمكانهم صنع الفارق وإحداث التغيير، اعتبارا من اليوم. يملكون الموهبة والحماس لتحويل الرؤية إلى واقع ملموس. …. من شأن القادة الشباب لطاقة المستقبل أن يكونوا في السنوات القريبة القادمة رؤساء الحكومات والأساتذة والرؤساء التنفيذيين الذين سيأخذون على عاتقهم مسؤولية قيادة وتطوير الحلول التقنية في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة وتنفيذها على أرض الواقع على مدى السنوات القادمة.”، فأضحك.. ولا أشكر الأمم المتحدة والحلول الوردية، وأود لو يعلم بان كي مون والحفل الكريم أن لا شيء من هذا الهراء سيشفي الكوكب من النظام الحياتي المُعتاش على امتصاص دم الأرض.. نفطها.

"ولا بدّ أخيراً من تكرار القول أن هذا الكتاب، رغم لمحة التشاؤم التي تسود في عدّة مواضع منه، لا يهدف لدقّ أجراس النهاية بل يتوخّى عكس ذلك تماماً: دقّ ناقوس الخطر للتحرّك وتجنّب أسوأ السيناريوهات. لقد قالوا لنا أن أزمة الطاقة هي مجرّد أزمة ثانوية عابرة، وأن التكنولوجيا والطاقة البديلة متوافرة لإنقاذنا عند إشارة واحدة، ويقولون أيضاً ان الأعمال والحياة كالمعتاد ستستمرّ إلى ما لانهاية كأن أمراً لم يكن.. على متن هذا الكتاب سنواجه كل هذا الهراء وأكثر، علّنا نخرج منه باستعادة الكنز الأهم الذي حرقناه ببطء مع كل برميل نفط: إنسانيّتنا." طوني صغبيني

في المعرض المقام في أرض معارض أبوظبي على هامش قمة طاقة المستقبل خلال الأيام الماضية، يبدو التركيز منصباً على ما يلي: الحلول الكهربائية والسيارات الهجينة، لا عجب، ولا استنكار حقيقي حتى الآن، لكن أن يدوّن في تفاصيل الحدث اسم شركتي مرسيدس ولكزس كبطلتي العرض [2]، هذا يدعو (بعد التقاط صور سيارات مرسيدس الكهربائية) إلى تصوّر المستقبل بسيارات فارهة كهذه تطرح حلاً لأزمة الوقود، أزمة الوقود من بين كل الأزمات الأخرى ستحلها مرسيدس ولكزس!، وسمارت كار حتى، حيث توزّعت خارج منطقة المعرض محطات التزوّد بالكهرباء، مدهونة بلون أخضر زاهي، يعكس “المستقبل الحالم” الملوّن المتخلّي عن النفط كوقود إلى هذه الدرجة الذي يتأمل المجتمعون الحصول عليه أو الوصول إليه. وليس سراً أن الكهرباء في المحطات الملوّنة لم تهبط إلى أرض المعارض من السماء.

أزمة الوقود لن تحلّها الكهرباء.. وحلول خضراء أخرى عديدة، لا الوقود الحيوي سيستطيع.. ولا الطاقات النووية والشمسية والمائية والهوائية، كما يطرح كتاب الأزمة الأخيرة إلى جانب هذه الطاقات أنواع أخرى “واعدة” ومعوقات استخدامها كحلول سحرية، يتحدّث مفصلاً عن عالم قام في شكله الحالي متكئاً على مصدر طاقة يسير بخطوات متسارعة نحو فقدانه، فقدانه إلى الأبد، يتحدث عن حياة قادمة “بلا طاقة”، عن تفاؤل غير منطقي بعالم ما بعد النفط، عن الأزمات المرافقة لفقدان النفط كمصدر طاقة رئيس وفقدان الصناعات البتروكيماوية، عن الزراعة وبالتالي الغذاء، وسائل النقل والأنظمة المعلوماتية والطب الحديث، عن الحياة في عالم ما بعد النفط.

كتاب الأزمة الأخيرة، لطوني صغبيني (مدونة نينار)، كما يعرّفه موقع كتابه: حائز على ماستر في العلوم السياسية حول أزمة الطاقة وعالم ما بعد النفط. ناشط مدني وبيئي ومصوّر هاوٍ. كاتب وباحث له العديد من الدراسات والمقالات المنشورة في عدّة جرائد ومجلّات لبنانية وعربية. وهذا كتابه الأوّل. مجنون جميل كما أعرّفه أنا.

عن الكتاب: هل تنتظرنا العصور المظلمة عند المنعطف التالي؟
في الوقت الذي تُقرأ فيه هذه السطور يستمرّ العالم غافلاً عن أسوأ أزمة صامتة عرفتها الحضارة المعاصرة، أزمة ماكرة لا يزيد خطورتها سوى أننا قد لا ندرك آثارها وضرورة مواجهتها إلا بعد فوات الأوان. إنها أزمة الطاقة التي يُطلق عليها البعض لقب “الأزمة الأخيرة”. واللقب لا يهدف للإشارة إلى أن الأرض ستتحوّل من بعدها إلى جنّة خالية من المشاكل بل لأن الحضارة التي نعرفها اليوم قد تنتهي على وقعها.
هذه ليست تنبؤات فلكية أو فيلم هوليوودي عن “النهاية” بل هي معالجة دقيقة وشجاعة للمعطيات العلميّة حول الطاقة وخلاصة أبحاث وإحصاءات رسمية ووقائع اقتصادية وجيولوجية معروفة، تتزامن اليوم بشكل غير مسبوق لتخلق أسوأ أزمة عرفها العالم منذ الثورة الصناعية.
رغم الأزمة “التحذيريّة” في العام 2008 التي تضاعف خلالها سعر النفط عشر مرّات خلال أشهر معدودة وما تبع ذلك من انهيار اقتصادي شامل في أنحاء مختلفة من العالم، بقيت هذه الأزمة أبرز غائب على الإطلاق عن الإعلام والنقاش العام. نتيجة ذلك تستمرّ الأعمال كالمعتاد بالنسبة لمعظم سكّان الكوكب الذي تُركوا من دون أي معطيات حول ما يحدث على أرض الواقع، من دون أي دليل حول حقيقة الأزمة وارتباطها بأسوأ انهيار مالي – اقتصادي في عصر العولمة، ومن دون أي معرفة حول تأثيرها المستقبلي على حياتهم أو حول ما يجب عليهم وعلى حكوماتهم فعله لمواجهتها. يبدو أن العالم يمشي نائماً إلى هاوية سحيقة من دون أن يُترك لسكّانه إشارة تحذير على الأقلّ. هذا ما تنوي هذه الدراسة القيام به.

* كتاب الأزمة الأخيرة، يصدر قريباً عن الدار العربية للعلوم

– موقع الكتاب The Last Crisis / مدونة الكاتب Ninar

الأزمة الأخيرة: هل نحن مستعدون؟ (ماذا قالوا حول أزمة النفط)

  (المزيد…)

Read Full Post »

رسائل “ظل الأفعى”، من الأم إلى ابنتها، في بيان انزلاق الألوهية!

ISHTAR IN HADES From the Painting by E. Wallcousins

صباح الخير يا حبيبتي.. يا ضَنَاي! اليوم فقط، انتبهت لهذا التعبير الذي تستخدمه النساء في بلادك (أو بالأحرى:كُنَّ يستخدمنه) للإشارة إلى ذريتهنَّ. فالولد والبنت، كلاهما، عند الأم : ضنى! وليس من عادة الرجل أن تصف ذريته، بهذه اللفظة المليئة بدلالات المعاناة والألم والشفقة، فالأمُّ وحدها هي التي “تُضنى”.. وهي وحدها التي تعرف، بطبيعتها الأصلية، معنى الأمومة، فالأمومة يا ابنتي طبيعةٌ، والأبوة ثقافة. الأمومة يقينٌ، والأبوة غلبةُ الظن. الأمومة أصلٌ في الأنثى، والأبوة فرعٌ مكتسب.

إن ما بأيدينا اليوم من أية أسطورة كبرى، هو ضيغةٌ واحدة فقط لها، ضيغةٌ وصللت إلينا عمداً.. أو صدفة، بعدما صاغها أحدهم، ثم اكتشف صيغتها هذه، أحد الآثاريين. غير أن الأسطورة الواحدة، لها ما لا حصر له من صياغات، تتالت خلال تاريخ الجماعة التي ابتدعتها، وتنوّعت في الرقعة الجغرافية التي عاشت فيها هذه الجماعة.

ملحمة جلجامش التي نعرفها من خلال النص الذي اكتشف في مكتبة الملك البابلي آشوربانيبال حين وقع الآثاريون بعد حفائر، على بقايا هذه المكتبة.. فماذا عن الأصل السومري للملحمة، السابق زمناً على آشوربانيبال بقرابة ألف سنة؟

ثم وجدنا من هذه الملحمة نسخاً أخرى، فصار بأيدينا اليوم ثلاث صياغات لملحمة جلجامش. واحدة سومرية متأخرة، واثنتان من زمن الحضارة البابلية التي ورثت سومر. وفي النسخ الثلاث، اتفاقٌ شبه تام في أسماء شخصيات الملحمة: جلجامش، عشتار، إنكيدو.. ولكن هناك تفاوت في الصيغ وفي نظام الحكْى.. بعبارة أخرى، صارت لدينا “اختلاقات” في القصة و”اختلافات” في الصياغة، بما يناسب الفترة الزمنية والبقعة الجغرافية التي ظهر كل نص فيها.. ولا شك أن هناك صيغاً أخرى، غير الثلاثة التي وصلتنا، تدوولت ودالت خلال آلاف السنين من حياة سومر وأكاد وبابل وآشور، وخلال البقعة الجغرافية الواسعة الممتدة من جنوب العراق الحالية إلى تخوم الأناضول وغرب بلاد فارس المسماة اليوم إيران.

لدينا إذا محض نماذج من الأسطورة، أو الملحمة الأسطورية. فتعالي يا ابنتي ننظر في “نماذج” من بعض “النماذج” التي بين أيدينا اليوم، لنرى كيف تمت صياغة الوعي وإشاعة الفكرة، بخصوص أمر دقيق يظهره دليل التحليل الذي يقوم عندي، على إعمال العقل في الخبر، بحسب تعبير ابن خلدون! ولسوف نرى، كيف تحوّلت تدريجياً صورة المقدًّس ، وتشوّهت، وكيف صيغت صورة الربة التي هي المثال الأعلى للأنوثة، الأنموذج الأول الذي تندرج تحت كل النساء.. وبيان الأمر، كما يلي:

من حيث التاريخ المعروف، لا خلاف في أن المجتمعات التي أبدعت الملحمتين، كانت في فجر تحضُّرها تدين بعقدية “الإلهة الأم” وتقدّس الأنوثة، وذلك للأسباب التي شرحتها لكِ في رسالة سابقة. ولا خلاف في أن هذه المجتمعات تحوّلت تدريجياً من الإيمان بالربة، إلى الاعتقاد بسيادة الذكورة، والذكورة تعي في وعيهم المتأخر: الملك الذي يحكم في الأرض، والإله الذي يحكم من السماء! وكلاهما عندهم ذكر، فكيف يمكن إفساح المجال لإعلاء هذا الذكر؟.. بتهوين الأنثى.. بإهانتها! انطري إلى هذه الأبيات من ملحمة جلجامش حيث يَرُدُّ الأخير على طلب عشتار الزواج منه، ويردُّها زاهداً فيها.. في النص البابلي، ترجوه عشتار:

تعال يا جلجامش، وكُن حبيبي

هبني ثمارك هديةً

كن لي زوجاً، وأكون زوجةً لك

فيردُّ جلجامش:

وأيُّ حبيب أخلصت له الحب إلى الأبد؟

وأيُّ راعٍ لك أفلح معك، على مرِّ الأزمان؟

تعالي أفضح لكِ حكايا عشاقك:

تموز زوجك الشاب ضَحّيتِ به، ثم بكيته!

طائر الشقراق الملون، أحببتِه

ثم ضربته، فكسرت له الجناح.

وأحببتِ الأسد، الكامل القوة

ثم حفرت له مصائد سبعاً.

وأحببتِ الحصان السَّبَّاق في المعارك

ثم قدَّرتِ عليه السوط والمهماز والأحزمة.

وأحببتِ راعي القطيع

ثم ضربته فمسخته ذئباً.

وأحببتِ ايشولاتو، بستانيّ نخيل أبيك

ثم ضربته، فمسخته خلداً.

فإن أحببتني، ألا يكون نصيبي منك، كهولاء؟!

في هذا النص الداعر، نرى الأنثى تَطْلُبُ فلا تُطْلَبُ، ترجو الوّصْل فتُرفض! (المزيد…)

Read Full Post »

Free speech is becoming increasingly more difficult.  WikiLeaks just a new chapter in the arrest of media freedom, just a new move to censor political material on the Internet and, potentially, on other media. This is a one long battle, on the news and information, no difference if published in a newspaper, newsletter, website or personal blog .

There have been at least two attempts in the past few days to shut Wikileaks down following its publication of the biggest intelligent leak in history. Paypal has now frozen its WikiLeaks account for public donations. Photograph: Joe Raedle/Getty Images – First, WikiLeaks was dumped by Amazon, now Paypal has frozen its account. But in the wake of the US embassy cables leaks, would you now donate to WikiLeaks if you could?

 What is WikiLeaks?

Website! just a website that published anonymous submissions and leaks of sensitive governmental, corporate, organizational, or religious documents, not only this, Wiki Leaks won a number of awards, one of then was Economist magazine New Media Award, also Amnesty International’s UK Media Award, In May 2010, the New York Daily News listed WikiLeaks first in a ranking of “websites that could totally change the news”. Read this, it came as a note in Wikipedia to deny its relevance and the relationship: “Note: WikiLeaks is not associated with Wikipedia or the Wikimedia Foundation”.

In WikiLeaks words, what is WikiLeaks?

WikiLeaks is a not-for-profit media organisation. Our goal is to bring important news and information to the public. We provide an innovative, secure and anonymous way for sources to leak information to our journalists (our electronic drop box). One of our most important activities is to publish original source material alongside our news stories so readers and historians alike can see evidence of the truth. We are a young organisation that has grown very quickly, relying on a network of dedicated volunteers around the globe. Since 2007, when the organisation was officially launched, WikiLeaks has worked to report on and publish important information. We also develop and adapt technologies to support these activities.

WikiLeaks has sustained and triumphed against legal and political attacks designed to silence our publishing organisation, our journalists and our anonymous sources. The broader principles on which our work is based are the defence of freedom of speech and media publishing, the improvement of our common historical record and the support of the rights of all people to create new history. We derive these principles from the Universal Declaration of Human Rights. In particular, Article 19 inspires the work of our journalists and other volunteers. It states that everyone has the right to freedom of opinion and expression; this right includes freedom to hold opinions without interference and to seek, receive and impart information and ideas through any media and regardless of frontiers. We agree, and we seek to uphold this and the other Articles of the Declaration.

The U.S. Senator Lieberman spoke earlier this month with Amazon (host Wikileaks) to complain about the hosting of the site. According to Lieberman’s statement: “[Amazon’s] decision to cut off Wikileaks now is the right decision and should set the standard for other companies Wikileaks is using to distribute its illegally seized material. I call on any other company or organization that is hosting Wikileaks to immediately terminate its relationship with them,” .

To some who don’t know.. and some who know and pretend that they don’t know, (المزيد…)

Read Full Post »

Jewish Memorial - By Sara Petagna

الأديان السماوية الثلاثة تنسخ بعضها البعض بطريقة وبأخرى، ولحسن حظ الكائنات أنها تنقل عن بعضها البعض نفس الطرف بطرق مختلفة، مما يتيح للجميع الاستمتاع بالقصص من مناظير مختلفة ليفاضل بينها، وحتى في حال لم يكن يرى نفسه تحت لواء أحدها، مما قد يحرّم عليه الاطلاع على رؤى الآخرين لأساطيره، على كلٍ.. فالعلاقة اليهودية المسيحية أجمل ما يمكن الحديث عنه، بالنظر لمخرج الإسلام لتفادي المقارنات القائل بصحة الأديان التي سبقته لكن “مع تعرّضها للتحريف”.

الله.. بشكله الواحد في اليهودية، ووحدته المريبة في المسيحية هي “البدء” في الخلاف السماوي، الثالوث مرة أخرى، فيما هو أقدم من التعريف الطريف لرجال الكنيسة المسيحيين، ليوتاكسل – Léo Taxil بخفة يروي:

مما يذكر،  أن رجال الكنيسة المسيحية يؤكدون على أن اليهود لم يفهموا كتبهم “المقدسة”، وأنهم لا يفهمون ديانتهم حتى، ولا يعرفون “الإيمان الحق”…. ويؤكد أحبار الكنيسة المسيحية أن التورات تضم بين دفتيها أشياء كثيرة لم يرها اليهود. (!)

“الثالوث على سبيل المثال، حاول، إذا شئت، أن تقنع يهودياً مؤمناً بأنه يسجد لإله واحد في ثلاثة أقانيم. ولكنني أقول لك مسبقاً، إنك عبثاً تبدد وقتك وجهدك، لأنه سيسخر منك قائلاً: لو أن يهود كان واحداً في ثلاثة أقانيم لاعترف بذلك لموسى، أو للآباء الأوائل، أو للرسل. وسيحمل التورات بين يديه ليؤكد على أنها لا تحتوي على أيّ كلمة يمكن أن تكون مجرّد تنويه لوجود ” الثالوث”، الذي يعتبره أمراً مفهوماً، وأن التورات تؤكد قطعاً بأن يهوه شخصية واحدة وحدانية لا تتجزّأ. وعندما يرى المسيحي اللاهوتي هذه “الحماقة”، ويبتسم بلطف ووداعة، ويرفع كتفيه استخفافاً، فهو يكفيه، أيها السادة، أن يسوق أول سطرين في سفر التكوين حتى يبرهن لكم أن “الثالوث” كان موجوداً في الأزمنة كلها، وأن هذا الأمر واضح ولا يحتاج برهاناً. ثم يأخذ التورات ويقرأ عليكم بكل فخامة ومهرجانية، ما يلي: “في البدء خلق ألوهيم السموات والأرض. وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة، وروح الله يرفّ على وجه المياه”. هذه هي الترجمة الحرفية للنص اليهودي. ألا ترون هنا الإله الأب، والإله الابن، والإله الروح؟

الحقيقة أنهم للوهلة الأولى لا يظهرون. ولكن ما أن يضع أحدنا نظارات اللاهوت المسيحي على عينيه، حتى يميّز هذا الثالوث بوضوح تام. وهذه النظارات ستتمثل، إذا سمحتم لي، في المحاكمة العقلية التي يسوقها القديس أوغسطين في الفصل الثاني من كتابة “De cantico novo”. صدّقوني إنه لا شيء أكثر إقناعاً من هذه المحاكمة، فاللاهوتيون جميعهم يعتبر أوغسطين نور اللاهوت.

إليكم المحاكمة المنتظرة: إن التعبير الترواتي “في البدء”، والذي يعني بداية الأزمنة والأشياء، هو في حقيقة الأمر “الإله الابن”. أتريدون البرهان؟ إليكموه. تناول من فضلك كتاب “العهد الجديد” واقرأ الإصحاح الثالث في “رؤيا يوحنا اللاهوتي”، حيث يسمّى المسيح هناك “بداءة خليقة الله”، ثم افتح إنجيل يوحنا واقرأ معي في الإصحاح الثامن بماذا أجاب يسوع اليهود عندما سألوه “من أنت؟ فأجاب يسوع: أنا من البدء”.

إذاً تصبح القراءة الصحيحة للسطر الأول من سفر التكوين كما يلي: “في الإله الابن، الذي هو البداية، خلق ألوهيم الأب السموات والأرض”. وبهذا تظهر معنا أول شخصيتان من الثالوث، وسنرى الثالثة بعد لحظة. ولكن فلنأخذ نظارات أوغسطين ثانية لنر إن هذا الثالث الذي هو “الإله الروح” يختبئ في السطر الثاني من سفر التكوين: “وروح ألوهيم يرفّ فوق وجه المياه”. تخيّل يا سيدي أن أولئك اليهود الحمقى، لم يروا هذا كله في السطرين الأولين من كتابهم! إنه لعمى مذهل حقاً!.

افرح أيها “الإله الروح” الذي بدد وقته كله يرفّ فوق المياه. لكن السؤال الذي يبرز من تلقائه هو: أحقاً “الروح القدس” حمامة؟ إننا نعتقد أنه بطة! مجرد بطة!

Read Full Post »

أعلنت الأمم المتحدة أن سنة 2010 ستكون السنة الدولية للتنوع البيولوجي. إنه احتفال بالحياة على الأرض وبقيمة التنوع البيولوجي لحياتنا. العالم مدعو لاتخاذ إجراء في 2010 لحماية تنوع الحياة على الأرض. انتهى الإعلان المختصر عن الأمم المتحدة. [1]

 

Stop the Clock on Species Extinction

تمثل الحياة وحدة متكاملة تتداعى لبعضها البعض عند حدوث الاضطرابات على اختلافها، ففقدان نوع واحد يجر بشكل حتمي لفقدان آخر.. في تسلسل غير محدود للخسارة، وبسرعة غير مسبوقة، تصل في بعض التقديرات إلى اتجاه نوع واحد على الأقل نحو الانقراض كل عشرين دقيقة (بحسب الـConservation International) [2]، وخلال عام واحد انتقلت الأرقام المقدّرة لمعدلات الانقراض صعوداً في مؤشر الخطر على القائمة الحمراء لما يقارب ثلث الأنواع من أصل من 47 ألف نوع مدرجة في القائمة. وفي التفاصيل أن 21% من جميع الثدييات المعروفة، 30% من أسماك المياه العذبة، 70% من النباتات و 35% من اللافقاريات، كلها مهددة بالانقراض.[3]

في مقال نشرته الغارديان مؤخراً لريتشارد كونيف تحت عنوان “وضع ثمن للتنوّع البيولوجي“، يستعرض فيه خسائر السلاسل الغذائية والضربات القاضية التي تتعرّض لها بعضها بسبب خسارة إحدى حلقاتها أو تناقص أعدادها مما يؤثر على فعاليتها في النظام الأحيائي الذي تنتمي إليه، وانعكاسات ذلك على نوعية حياة الإنسان في مجالات مرتبطة كالطب والاقتصاد، حيث تستمد وتستخرج نصف الأدوية المسجّلة في الولايات المتحدة من المركبات الطبيعية، وأكبر من هذه النسبة بكثير في البلدان النامية.

يستطيع الفرد تحديد قيمة يستحقها التنوّع الأحيائي بناءً على تصوّره عن الفائدة التي يجينها منه، سيتوجب عليه أن يحسب ضمن ذلك نوعية الحياة، المناخ المستقر، معدلات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، أوكسجين المسطحات المائية، مكافحة الاحتباس الحراري، الحفاظ على النظم البيئية العاملة على المحافظة على إمدادات المياه.. الآن وللأجيال القادمة، يجب أن تتضمن القيمة المقترحة كل الخدمات التي يقدمها النظام الإيكولوجي المحلي في أي منطقة، عمليات تنظيف الحقول والمزراع، الوقاية من الأمراض عبر احتضانها، كل الأبحاث الطبية والمختبرات القائمة لاستخلاص مضادات حيوية وأدوية لأمراض كالسكري، كل أشكال الحياة الميكروبية التي تساعد النباتات، والتي بالتالي تساعد الإنسان على البقاء، سيفكر المقيّم قبل اختيار رقم تقريبي لما يستحق التنوع، من يحمي الآخر.. التنوّع البيولوجي يحمي الإنسان، أم الإنسان فيما يشبه بروتوكول ناغويا سيحمي التنوّع البيولوجي؟ (المزيد…)

Read Full Post »

Older Posts »