Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘بيئة ومناخ’ Category

Till now, man has been up against Nature..

from now on he will be up against his own nature.*

Environment - Organism

(المزيد…)

Read Full Post »

هذه ليست دعاية رخيصة، إنها حتى (للأسف تقريباً) غير مدفوعة، لكن التوقيت يبدو ممتازاً، بان كي مون يقف على منصة مؤتمر القمة العالمية للطاقة المستقبلية، وكان في يدي (في جهازي بالأحرى) مسودّة بحث حول طاقة المستقبل.. حول الطاقة في المستقبل (كتاب الأزمة الأخيرة – طوني صغبيني*)، وبان كي مون يبتسم ببراءة (هذه ليست مزحة) ويخبر خمس رؤساء وعدد من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية وما يزيد على ثمانين متحدث دولي أن [1] “القادة الشباب بإمكانهم صنع الفارق وإحداث التغيير، اعتبارا من اليوم. يملكون الموهبة والحماس لتحويل الرؤية إلى واقع ملموس. …. من شأن القادة الشباب لطاقة المستقبل أن يكونوا في السنوات القريبة القادمة رؤساء الحكومات والأساتذة والرؤساء التنفيذيين الذين سيأخذون على عاتقهم مسؤولية قيادة وتطوير الحلول التقنية في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة وتنفيذها على أرض الواقع على مدى السنوات القادمة.”، فأضحك.. ولا أشكر الأمم المتحدة والحلول الوردية، وأود لو يعلم بان كي مون والحفل الكريم أن لا شيء من هذا الهراء سيشفي الكوكب من النظام الحياتي المُعتاش على امتصاص دم الأرض.. نفطها.

"ولا بدّ أخيراً من تكرار القول أن هذا الكتاب، رغم لمحة التشاؤم التي تسود في عدّة مواضع منه، لا يهدف لدقّ أجراس النهاية بل يتوخّى عكس ذلك تماماً: دقّ ناقوس الخطر للتحرّك وتجنّب أسوأ السيناريوهات. لقد قالوا لنا أن أزمة الطاقة هي مجرّد أزمة ثانوية عابرة، وأن التكنولوجيا والطاقة البديلة متوافرة لإنقاذنا عند إشارة واحدة، ويقولون أيضاً ان الأعمال والحياة كالمعتاد ستستمرّ إلى ما لانهاية كأن أمراً لم يكن.. على متن هذا الكتاب سنواجه كل هذا الهراء وأكثر، علّنا نخرج منه باستعادة الكنز الأهم الذي حرقناه ببطء مع كل برميل نفط: إنسانيّتنا." طوني صغبيني

في المعرض المقام في أرض معارض أبوظبي على هامش قمة طاقة المستقبل خلال الأيام الماضية، يبدو التركيز منصباً على ما يلي: الحلول الكهربائية والسيارات الهجينة، لا عجب، ولا استنكار حقيقي حتى الآن، لكن أن يدوّن في تفاصيل الحدث اسم شركتي مرسيدس ولكزس كبطلتي العرض [2]، هذا يدعو (بعد التقاط صور سيارات مرسيدس الكهربائية) إلى تصوّر المستقبل بسيارات فارهة كهذه تطرح حلاً لأزمة الوقود، أزمة الوقود من بين كل الأزمات الأخرى ستحلها مرسيدس ولكزس!، وسمارت كار حتى، حيث توزّعت خارج منطقة المعرض محطات التزوّد بالكهرباء، مدهونة بلون أخضر زاهي، يعكس “المستقبل الحالم” الملوّن المتخلّي عن النفط كوقود إلى هذه الدرجة الذي يتأمل المجتمعون الحصول عليه أو الوصول إليه. وليس سراً أن الكهرباء في المحطات الملوّنة لم تهبط إلى أرض المعارض من السماء.

أزمة الوقود لن تحلّها الكهرباء.. وحلول خضراء أخرى عديدة، لا الوقود الحيوي سيستطيع.. ولا الطاقات النووية والشمسية والمائية والهوائية، كما يطرح كتاب الأزمة الأخيرة إلى جانب هذه الطاقات أنواع أخرى “واعدة” ومعوقات استخدامها كحلول سحرية، يتحدّث مفصلاً عن عالم قام في شكله الحالي متكئاً على مصدر طاقة يسير بخطوات متسارعة نحو فقدانه، فقدانه إلى الأبد، يتحدث عن حياة قادمة “بلا طاقة”، عن تفاؤل غير منطقي بعالم ما بعد النفط، عن الأزمات المرافقة لفقدان النفط كمصدر طاقة رئيس وفقدان الصناعات البتروكيماوية، عن الزراعة وبالتالي الغذاء، وسائل النقل والأنظمة المعلوماتية والطب الحديث، عن الحياة في عالم ما بعد النفط.

كتاب الأزمة الأخيرة، لطوني صغبيني (مدونة نينار)، كما يعرّفه موقع كتابه: حائز على ماستر في العلوم السياسية حول أزمة الطاقة وعالم ما بعد النفط. ناشط مدني وبيئي ومصوّر هاوٍ. كاتب وباحث له العديد من الدراسات والمقالات المنشورة في عدّة جرائد ومجلّات لبنانية وعربية. وهذا كتابه الأوّل. مجنون جميل كما أعرّفه أنا.

عن الكتاب: هل تنتظرنا العصور المظلمة عند المنعطف التالي؟
في الوقت الذي تُقرأ فيه هذه السطور يستمرّ العالم غافلاً عن أسوأ أزمة صامتة عرفتها الحضارة المعاصرة، أزمة ماكرة لا يزيد خطورتها سوى أننا قد لا ندرك آثارها وضرورة مواجهتها إلا بعد فوات الأوان. إنها أزمة الطاقة التي يُطلق عليها البعض لقب “الأزمة الأخيرة”. واللقب لا يهدف للإشارة إلى أن الأرض ستتحوّل من بعدها إلى جنّة خالية من المشاكل بل لأن الحضارة التي نعرفها اليوم قد تنتهي على وقعها.
هذه ليست تنبؤات فلكية أو فيلم هوليوودي عن “النهاية” بل هي معالجة دقيقة وشجاعة للمعطيات العلميّة حول الطاقة وخلاصة أبحاث وإحصاءات رسمية ووقائع اقتصادية وجيولوجية معروفة، تتزامن اليوم بشكل غير مسبوق لتخلق أسوأ أزمة عرفها العالم منذ الثورة الصناعية.
رغم الأزمة “التحذيريّة” في العام 2008 التي تضاعف خلالها سعر النفط عشر مرّات خلال أشهر معدودة وما تبع ذلك من انهيار اقتصادي شامل في أنحاء مختلفة من العالم، بقيت هذه الأزمة أبرز غائب على الإطلاق عن الإعلام والنقاش العام. نتيجة ذلك تستمرّ الأعمال كالمعتاد بالنسبة لمعظم سكّان الكوكب الذي تُركوا من دون أي معطيات حول ما يحدث على أرض الواقع، من دون أي دليل حول حقيقة الأزمة وارتباطها بأسوأ انهيار مالي – اقتصادي في عصر العولمة، ومن دون أي معرفة حول تأثيرها المستقبلي على حياتهم أو حول ما يجب عليهم وعلى حكوماتهم فعله لمواجهتها. يبدو أن العالم يمشي نائماً إلى هاوية سحيقة من دون أن يُترك لسكّانه إشارة تحذير على الأقلّ. هذا ما تنوي هذه الدراسة القيام به.

* كتاب الأزمة الأخيرة، يصدر قريباً عن الدار العربية للعلوم

– موقع الكتاب The Last Crisis / مدونة الكاتب Ninar

الأزمة الأخيرة: هل نحن مستعدون؟ (ماذا قالوا حول أزمة النفط)

  (المزيد…)

Read Full Post »

أعلنت الأمم المتحدة أن سنة 2010 ستكون السنة الدولية للتنوع البيولوجي. إنه احتفال بالحياة على الأرض وبقيمة التنوع البيولوجي لحياتنا. العالم مدعو لاتخاذ إجراء في 2010 لحماية تنوع الحياة على الأرض. انتهى الإعلان المختصر عن الأمم المتحدة. [1]

 

Stop the Clock on Species Extinction

تمثل الحياة وحدة متكاملة تتداعى لبعضها البعض عند حدوث الاضطرابات على اختلافها، ففقدان نوع واحد يجر بشكل حتمي لفقدان آخر.. في تسلسل غير محدود للخسارة، وبسرعة غير مسبوقة، تصل في بعض التقديرات إلى اتجاه نوع واحد على الأقل نحو الانقراض كل عشرين دقيقة (بحسب الـConservation International) [2]، وخلال عام واحد انتقلت الأرقام المقدّرة لمعدلات الانقراض صعوداً في مؤشر الخطر على القائمة الحمراء لما يقارب ثلث الأنواع من أصل من 47 ألف نوع مدرجة في القائمة. وفي التفاصيل أن 21% من جميع الثدييات المعروفة، 30% من أسماك المياه العذبة، 70% من النباتات و 35% من اللافقاريات، كلها مهددة بالانقراض.[3]

في مقال نشرته الغارديان مؤخراً لريتشارد كونيف تحت عنوان “وضع ثمن للتنوّع البيولوجي“، يستعرض فيه خسائر السلاسل الغذائية والضربات القاضية التي تتعرّض لها بعضها بسبب خسارة إحدى حلقاتها أو تناقص أعدادها مما يؤثر على فعاليتها في النظام الأحيائي الذي تنتمي إليه، وانعكاسات ذلك على نوعية حياة الإنسان في مجالات مرتبطة كالطب والاقتصاد، حيث تستمد وتستخرج نصف الأدوية المسجّلة في الولايات المتحدة من المركبات الطبيعية، وأكبر من هذه النسبة بكثير في البلدان النامية.

يستطيع الفرد تحديد قيمة يستحقها التنوّع الأحيائي بناءً على تصوّره عن الفائدة التي يجينها منه، سيتوجب عليه أن يحسب ضمن ذلك نوعية الحياة، المناخ المستقر، معدلات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، أوكسجين المسطحات المائية، مكافحة الاحتباس الحراري، الحفاظ على النظم البيئية العاملة على المحافظة على إمدادات المياه.. الآن وللأجيال القادمة، يجب أن تتضمن القيمة المقترحة كل الخدمات التي يقدمها النظام الإيكولوجي المحلي في أي منطقة، عمليات تنظيف الحقول والمزراع، الوقاية من الأمراض عبر احتضانها، كل الأبحاث الطبية والمختبرات القائمة لاستخلاص مضادات حيوية وأدوية لأمراض كالسكري، كل أشكال الحياة الميكروبية التي تساعد النباتات، والتي بالتالي تساعد الإنسان على البقاء، سيفكر المقيّم قبل اختيار رقم تقريبي لما يستحق التنوع، من يحمي الآخر.. التنوّع البيولوجي يحمي الإنسان، أم الإنسان فيما يشبه بروتوكول ناغويا سيحمي التنوّع البيولوجي؟ (المزيد…)

Read Full Post »

قد يكون الانقراض مسألة وقت، لهذا قد تكون الرسالة أن نعمل على إطالة الوقت لا على منع الانقراض.

Species of the Day (vulnerable): Mushroom Coral - By Mark Spencer

 

الانزلاق نحو العدم هاوية اعتادت الطبيعة رمي كائناتها إليها، بغض النظر عن الأسباب التي تتأرجح بين عوامل الطبيعة أثناء عملية التطوّر وعدم القدرة على التكيّف وأثر القدم البيئية المباشرة وغير المباشرة والتي تؤدي أيضاً لظروف أصعب لناحية التكيّف. وليس من الجديد ما نشر في دراسة علمية مؤخراً لمجموعة كبيرة من الباحثين في الساينس جورنال [1] وآخر تحت رعاية DIVERSITAS [2] أشرف عليه فريق من تسع دول تظهر ما يسقطه التغيّر المناخي والسلوك البشري على التنوع البيولوجي في البيئة، وما سيسببه في أوضح أشكاله بالتسريع في جر الأنواع الحية للانقراض، والتغيّرات الحادة التي سيسببها في توزيع ووفرة الأنواع والمناطق الأحيائية خلال القرن الحالي.

International Year of Biodiversity Logo

في العام الحالي 2010، والمنصّب عاماً للتنوع البيولوجي، وهو العام الذي لطالما كان الهدف النهائي للمؤتمرات الدولية ومشاريع الأمم المتحدة لمحو الأمية والقضاء على الجوع ومحاربة البطالة وعشرات الأفكار الخارقة الأخرى التي صلبها مرور عام العشرين-عشرة، بمثال محدد، في عام 2002 وضعت الحكومات 2010 موعداً نهائياً لتحقيق أكبر انخفاض ممكن في معدل فقد التنوع البيولوجي، بالطبع يجب أن لا يفوتنا أن نقول بلهجة ممتنّة: شكراً للمواعيد الحازمة، ليس في الأمر أي مفاجأة أن نقول أن هذا العام المجيد يمر في وقت تشير جميع المسوحات التقييمية إلى أن الكوكب ما زال بعيداً عن بلوغ الهدف المنشود. تم اختيار العام 2010 عاماً للتنوع البيولوجي، يجب أيضاً أن لا يفوتنا الإطراء على حس الفكاهة والسخرية السوداء في الأمر، للتذكير والانطلاق من واقع عدم تحقيق الأهداف السابقة لناحية الالتزام بالجداول الزمنية المقترحة، وللإضاءة على الفشل والنظر في الإنجازات والتعثرات السابقة من أجل البناء عليها، الأمر الذي يتطلب تحول حقيقي في طريقة معالجة القضايا البيئية والشروع جدياً في ردم الفجوة بين العلم وصناع القرار.

للإضاءة أيضاَ، فالتنوع البيولوجي في ترجمة لـ Biodiversity مصطلح حديث نوعاً ما، يشير لتنوع (المزيد…)

Read Full Post »

هذا ليس سرد الحل، إنه استعراض الكارثة، فهي واحدة.. إما أن الأوان قد فات فعلاً، أو أننا سنبدأ كبشرية بالمحاولة بجهد لائق عندما يفوت الأوان، فلننقرض بصخب إذاً.

في الوقت الذي يغرق فيه نصف الكوكب سيتشقق النصف الآخر بسبب الجفاف، فإذا كنت تظن هذا العالم مجنوناً قياساً لما يفعله البشر ببعضهم، فعليك أن تعيد النظر في واقع عدوى الجنون.. ستجن الطبيعة أو قل أنها فعلت. يقدّر العلماء نسبة ما أتت عليه القدم البشرية على الأرض فيما لا يغطّيه الجليد بنسبة بين 40-50% بما في ذلك من استغلال متطرف وسحب حاد للمياه الجوفية بما يفوق سرعة امتلائها، مع حساب مليار و400 مليون كائن يعانون النقص في المياه.

بلغة الأحداث، الغابات تحترق في روسيا مع كل ما يعينيه ذلك من خسائر بشرية ومادية وتأثير مباشر وغير مباشر على مخزون المحاصيل في العالم، القرار الروسي بتمديد حظر تصدير القمح لنوفمبر 2011 والحديث عن العطب الذي أصاب موسكو وملاجئها المفترضة التي لم تصمد أمام “القليل من الدخان”، ثلاثين ألف حريق على مساحة تعادل نصف مساحة القارة الأوروبية وسحب دخان غطّت العاصمة الروسية في مشهد لم تعرفه روسيا ولا حتى أثناء الحربين العالميتين.

Nothing left for Pakistan flood survivors - By Pedro Ugarte / AFP

باكستان تغرق، ويتشرّد جراء فيضاناتها أكثر من 17 مليون كائن حي، أيضاً ما كل ما يعنيه ذلك من خسائر بشرية ومادية وتأثير مباشر وغير مباشر على العالم، وكل ما سيجرّه الآن وفيما بعد من تيفود وزحار أميبي وفيروس التهاب كبد بنوعيه وملاريا وحمى ضنك، وبالنظر لفيضان نهر السند والأضرار التي ألحقها بالأراضي الزراعية أصدر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي تصريحاً جاء فيه “ربما يجب أن نتوقّع عاماً من نقص الأغذية وارتفاع أسعار الغذاء”، رغم تصريحات الفاو باستبعاد أزمة غذاء مشابهة لما حدث 2008 لكنها تحذّر من “اضطرابات في السوق”.

انهيارات في الهند جراء الأمطار الغزيرة، وأخرى مشابهة في الصين، التي وبالرغم من معاناتها بشكل شبه منتظم من فيضانات صيفية مدمرة إلا أن العام الجاري هو الأسوأ خلال عقد كامل، حيث انزلقت وغرقت في الفيضانات مدن بأكملها في شمال شرق وشمال غرب الصين، وكلّفت العواصف خسائر بمليارات الدولارات. ومع كل هذا الماء في الجانب الآخر للصورة البيئية المجنونة تشير منظمة للتنمية الزراعية التابعة للجامعة العربية إلى للتصحّر المتنامي في الدول العربية وما أسمته “الفقر المائي” الذي يهدد خمس دول عربية على رأسها العراق، بالإضافة لكل الغابات التي عندما لا يزحف إليها الإسمنت تقع فريسة سهلة في وجه المد الصحراوي والجفاف.. هذا الصيف بالذات يشهد. (المزيد…)

Read Full Post »

 

ليس قبل إيجاد وسيلة المواصلات الأنسب لمعاودة التقدم!

Manifestations of luxury only showing in the wings of government projects in Abu Dhabi - Ravindranath / Gulf News

لم تنتهي الأزمة إذاً .. أجنحة شركات العقارات تقول ذلك علناً في الـ City-Scape  AbuDhabi بنسخة العام الحالي، كل المتبقي من بذخ النسخ السابقة هو مبنى أرض المعارض الأنيق، أصبح من الممكن الآن أن يُعلن السوق عن تخمته، والمستهلك عن استنفاذه لشهوته في الاقتناء .. اقتناء كل شيء/أي شيء.

ومصائب قومٍ! .. هناك مبرر جيد ومتناسق مع الفكرة المُروّج لها، ضربت أزمة الطيران الحالية عدّاد زوّار المعرض كما يُصر العارضون على تبرير ضعف الإقبال، وضربت أيضاً أسواق المال المترنحة، بدأ الأمر بأسهم شركات الطيران .. وسينسحب خلال يومين على مختلف القطاعات المرتبطة. –  أسواق الوهم لن ترحم شبهات الارتباط!

يغرّد محللو الأزمة “المنتهية” بأننا وصلنا إلى رأس الهرم فيما خص الضربة في أسواق المال، الأمر الذي تنكره يومياً جداول الأسعار في أسواق الأسهم العالمية التي لم تشهد أي تحرّك لافت خارج مؤشرات المقاومة المتعارف عليها للشركات المدرجة على امتداد الكرة الأرضية، فيما عدا استثناءات خجولة مرتبطة بأحداث مفردة لبضعه أعمال هنا وهناك، وارتفاعات تخالف التنبؤات وأخرى مريبة تسير بعكس الجاذبية، فيأتي المعرض العقاري في أبوظبي ليعلن تهاوي سوق العقار وملحقاته ويكبح استحداث وخلق أي جديد على الأرض فعلياً في كامل الخليج رغم بعض المخارج المبتكرة التي لجأت إليها شركات عقارية كـ Hydra  بشراء طوابق مُنجزة في مشاريع شبه منافسة لتقديمها كبديل للملاك في مشاريعها المتعرقلة، وتلميع صورة أخرى باستخدام مواد Precast Aerated Concrete-PAC الصديقة للبيئة في البناء (طبعاً بعد لعن آلهة البيئة إثناء عملية البناء نفسها كما تفعل مدينة مصدر المجيدة) (المزيد…)

Read Full Post »

هذا قد يكون اختصار الكارثة البيئية، فحتى في أكثر السيناريوهات تطرفاً (ارتفاع حرارة الأرض 6 درجات) لن يكون الأمر كافياً لانقراضنا كديناصورات عاقلة، ستكتفي أمنا الطبيعة بطبخنا عندما تبدأ الأرض بالتحول لقدر ضغط عملاق، وسنعطش .. لكن لن نموت، سنجوع .. لكن لن نختفي، سنمرض .. لكن لن نفنى، سنغرق .. ونجف .. ونحترق .. لكن لن نتبخّر، سنتقاتل فعلياً على الموارد المتبقيّة .. لكن لن ننتصر. وبالمناسبة .. لقد تحولّت، لكنها لم تضع الغطاء علينا حتى الآن.

It's not so beauty - Photo credit: © SSF / Mark Knobil

أطفئوا التلفاز قليلاً وتخلّصوا من سماعات الآي-فون، وانظروا إلى العالم الحقيقي في الخارج، حيث لن يقبّل البطل حبيبته وتمر أسماء الكادر الفني حسب ترتيب الظهور على الشاشة، “لا تصيروا الكذبة أثناء البحث عن الحقيقة” فلن نجد من يرويكم عندما تنشغل الأرض بالغليان والتشقق، لا تبحثوا عن شيء .. انظروا فقط، ستكون نهاية هذا السيناريو مرعبة.

موجات الحر قتلت الآلاف في أوروبا عام 2003، لكن هل تحرّك شيء غير غرف الطوارئ في باريس؟، الطيور الدافئة تهاجر شمالاً أعلى الكرة الخضراء التعيسة، لكن هل يهتم الكونغرس الأمريكي بأكثر من تحوير الأسباب؟، انتاج الحبوب يصل لأدنى المستويات .. لكن هل تكترث وزارة الزراعة في مصر بمحصول غير الفراولة؟، البحر يبتلع السواحل، لكن هل تستجيب شركات التطوير العقاري وتجد أراضي بناء شاغرة غير المسطحات المائية؟، جبال الهملايا تذوب منذرة بفيضانات هائلة ستعقبها مواسم جفاف مُهلكة، لكن هل تبالي الأمم المتحدة بشيء أبعد من تصريحات أمينها العام؟، العالم يتداعى حولنا، لكن هل تستجيب كائنات عصر العولمة والنمو الاقتصادي السريع؟ أبداً .. عبث!

هذا ليس حديثاً أنيقاً ليرتاح ضمير كائن مغمور يصدّق أنه عندما يتناول ثلاث وجبات في النهار الواحد يعتدي على الحصص الغذائيّة لآخرين وراء القلزم، ليس الكلام المبهم عن الفقراء في أزقة بغداد وعشوائيات القاهرة وضواحي بيروت ومجاهل إفريقيا، هذه المرة بالذّات هذا لا يحدث حولك .. إنه يحدث لك. الاحتباس الحراري ضربة مباشرة قاسية للزراعة والمحاصيل (انخفاضها متوقع بنسبة 40%!، هذا ونحن ككائنات بشرية لن نقل بهذه النسبة فجأة)، ضربة مباشرة للقدرة على تحصيل الغذاء وتنظيم الأمور الاقتصادية والاجتماعية في عدد كبير من الدول، هذا حديث عن صراع بدائي على الغذاء، وعن صراع رأسمالي على تحصيل أكبر قدر من الفائدة من ثروات الأرض دون الالتفات للأضرار الواقعة.

الحديث هنا ليس عن المائة سنة القادمة (المزيد…)

Read Full Post »

Older Posts »