Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘الإيمان’

.

Lose - By plep

– كلّما انقلبتِ إليّ.. تباهيتُ بصفّي الممتلئ بكِ، وكلّما انقلبتِ عليّ.. تناهيت بخيبتي من فراغي منك.

انتظرتكِ.. كمن يتوسّل حلول موعده من ساعةٍ معطّلة، وأتيتُ كجرح مفتوحٍ ببلاهة.. وغادرتُ كتائه يرشد أعمى، كطريق يقصده المشتاقون لاغتيال أشواقهم.. ويعودون منه نفسه معهم على شوقهم خيبتهم، كمغدورِ جريح خلف خطوط العدوِّ.. أعدو! ثم تسألينني أن أترك لي خط عودة!

من أين تأتي قيمة الحق؟ كمغفلين نبحث عن عدوٍ بوجه واحد كلما سُلبنا قطعةً من هذه السماء.

– وكلّما تجرّدتِ أمامي.. امتلأ غروري منك، وكلّما جرّدتِني كبريائي.. أصَبُّ انكساراً لأذاكِ!

وأخسر حصني الأخير، أسبق الآخرين لأزيل رايتي قبل أن يسقطوها، لأقي هزائمي الصغيرة من عبث السفلة، أعد نفسي بالتالي: إنك نبيلٌ الآن لأنك كنت لتكون نبيلاً إذا انتصرت أيضاً! (فهل كنت؟)، عزاؤكِ لي أنني أخسر حرباً غير منصفة..جـِـدي لي حرباً منصفة! سأعيد للأمور أحجامها .. ويبقى وحده حجم غصّتي كصحراء مترامية التيه. ثم تسألينني أن أترك لهزائمي حرية الحصول!

من أين تأتي الخيبة؟ كفراعنة نبني مقابرنا كلما جئنا نبني آمالنا في الآخرين!

– فكلّما وطأتِ ذاكرتي.. أفرغت أيامي لبأسكِ، وكلّما تواطأتِ على ذكرياتي.. تراجعتُ إليك بيأسي.

لنقل كلاماً بسيطاً. لا يدفع للاطمئنان أبداً أن تكون على حق، ولا يكفي أن تتأكد مراراً من ذلك، أن تقود في الطريق الصحيح ولا تصل أبداً هو أمر طبيعي عليك الاستعداد لحصوله، أن تقوم بكل ما يجب عليك ثم لا تفلح في استدراج رد الفعل الصحيح هو أمر عليك بناء توقعاتك عليه أيضاً، لا تُستجاب صلوات الطيبين دائماً يا حَبيبَتي، فالشيطان ليس في الجحيم.. إنه أحياناً على كرسي الحكم. ثم تسألينني أن أُحسِن الظن بالجنة!

من أين يأتي الإيمان؟ كمهد صلاة ينسلخ الوطن كلما توسلنا منه كلاماً.

Read Full Post »

[1]

عزيزي الكائن الملحد، حياةً سعيدة، أمّا بعد، فتوقّف عن تبرير إلحادك وعدم إيمانك، وليبدأ المتديّنون في تبرير خرافاتهم وأشياءهم الغير منطقيّة، هم يدّعون.. وأنت تنكر، والبيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر، فاسترح قليلاً،  كانوا كُثراً.. ثم صاروا ثلاثة جاهدت المسيحيّة بكل ما تستطيع من براعة لغويّة لتوحيدهم.. ثم صار واحداً غير قابل للبس، وسيختفي.

New Catholic Encyclopedia - Press Photos/Lance Wynn

هل قلنا “براعة لغوية”!، هذه مزحة، وهذا التالي مثال من الموسوعة الكاثيوليكية.. “في رأس الإله الموحد يوجد ثلاث أشخاص، الأب، الابن، والروح القدس. كلٌ مميّز عن الآخر. ولهذا، وفي عقيدة أغناطيوس: الأب إله، الابن إله، والروح القدس إله أيضاً، وبالرغم من ذلك فليس هناك ثلاثة آلهة، بل هناك إله واحد. لا يوجد أي شيء مخلوق، لا علاقة للواحد بالآخر في الثالوث الأقدس: ولا شيء أضيف لاحقاً كما لو أنه لم يكن موجوداً قبلاً: ولهذا فإن الأب لم يكن أبداً بدون ابن، ولم يكن الابن بدون الروح القدس أبداً: وهذا الثالوث منيع للتغير والتبديل منذ الأزل وإلى الأبد”.

قاوم أشد ما تستطيع لكي لا تفلت منك: خدلك!

 

[2]

أولاً، اقرؤوا الإنجيل فإنه يدين نفسه، ثم تذكّروا: “الإيمان كأمر، هو فيتو ضد العلم، وعملياً، هو الكذب بأيّ ثمن”، وصدق نيتشه، ولا تنسوا هذا: تشكّكوا كما توصيكم أرواحكم، واسألوا، وتساءلوا، التسليم هاوية الإنسان التي يلقي فيها نفسه، التسليم بالبدايات والنهايات والماورائيات. أخيراً، امتنّوا لأولئك الذين كذّبوا حقائق الماضي.

 

[3]

مرة أخرى، أولاً، اقرؤوا القرآن فإنه يدين نفسه، ثم تذكّروا: “إن ما فُطرنا عليه هو أن نخلق كائناً يتفوّق علينا، تلك هي غريزة الحركة والعمل”، صدق نيتشه.. ولو لم نقل أنه عز وجل وتعالى، ولا تنسوا هذا: قد تشفي العقاقير أبناء العلل، ولكن أي دواء يشفي الطفل الذي زرعه توحّش الرجل المفترس في أحشاء المرأة المنكسرة الذليلة؟ إن مثل هذا الطفل لن يكون إلا وحشاً كأبيه أو عبداً ذليلاً كأمه. رابعاً، تأكدوا أن جميع الكائنات البشريّة جاءت من بطون أمهاتها، ولم يأت أحد من ضلع أحد، ثم لا تشكروا أحداً.

 

– نشر بعض المقال في جريدة الأخبار

Read Full Post »