Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘الانتخاب الطبيعي’

 

“…فقال له بيلاتوس: أفأنتَ إذاً مَلِك؟، أجاب يسوع: أنت تقول إنّي مَلِك، لهذا قد وُلِدت أنا ولهذا قدْ أتيتُ إلى العالم، لأشهَدَ للحقّ، كُل مَنْ هو مِنَ الحق يسمَعُ صوتي. فقال له بيلاتوس: ما هو الحق؟!”*

ما جناه أجدادك وما ورثته وما ستورّثه ليس الحق، والأرض ليست الحق، والتاريخ قطعاً لا يأتيه الحق من بين يديه ولا من خلفه، والأنظمة المتعاقبة التي تتوارث تسلّطها وحجزها على إنسانيتك ليست الحق،  ودور العبادة يجب أن تتعلّم تعميق علاقتها بالماورائيات وتترك الحق والاستحقاق والأحقية لرجال القانون أقله، الأهم الآن من هذا أن تترك ما تراكم في وعيك ولا وعيك عن عظمة الجنس البشري وتدرك.. أنه ليس الإنسان -هذا الإنسان- هو الحق.

 

دعاة الموت البطيء، وظلهم! - By Markov Igor

في مأساة المسيحية التي شكّلت عمودها الإنساني المدّعى، كان موت الناصري هو القمة، فناء الإنسان الأول في المسيحية بتلك الطريقة المفجعة هو أبهى الصور ورأس طقوسها، هو التجلّي الإلهي في أن يضحّى بالإله الذي تجسّده، وأن يعبد الإنسان الآخر فيما بعد ذلك المسخ الذي أنتجته الروايات العديدة عن الصلب والرفع والفداء ومؤامرات الكنائس من بعد ومماحكاتها وجرائمها في حق التاريخ الأبكم، لتنتهي لخلاصة ذلك الهزيل الذي أطال التباكي واختار الانسحاب وربه (وهو الرب في تجلّيه) كما تباهي به الأناجيل! – فأين الحق؟

 

التسليم بانتهاء الانتخاب خلق ويخلق هذا البؤس المتناسل، التسليم بالروايات الدينية القائلة بأن رأس هذا الكون هو الإنسان -هذا الإنسان- وأنه تمام الخلق وتاجه، أو على النقيض.. التسليم بلامبالاة بأن تجلّي الانتخاب الطبيعي في نظرية داروين انتهى عندما أنتج “عشوائياً” هذا الإنسان، كله في النهاية استسلام لأفكار تمرّغ أي حق في انحطاط حامله، التسليم بأن المصمم الأعظم هو الحق، بأن القيامة هي الحق، وأن هذا هو دين الحق، وأن أولئك هم أمّة الحق، وأن الإنسان -هذا الإنسان- هو الحق، كل هذا مجتمعاً كان أو منفصلاً، يأخذنا كبشرية مجتمعين لهاوية نعبّد الطريق إليها بالغرور، التعالي الذي ندّعيه – كلنا ندّعيه- على الطبيعة سيودي بنا إلى الفناء، مرةً واحدة في كارثة نرّبيها الآن، أو على مرّات عديدة في انسياب طبيعي لعملية انتخاب تراكميّة لن تكون حريصة على الاحتفاظ بنا، وليس عليها أن.. (المزيد…)

Read Full Post »

[1] 

الأغبياء لا يستحقون الحياة، والجبناء كذلك، على الكائنات تعلّم إصدار أحكام نهائية تشبه هذا، الأمور أحياناً بهذه البساطة.

 

 [2]

Pass fast!عليك أن تجد وحشك، مهما حاولت التملّص، أنت تحمل داخلك نفس الكائن البدائي الذي قفز أثناء الانتخاب، للكائنات دورات حياة تكررها، وحده الإنسان يملك دورة حياة واحدة يكملها، ستختلف الألوان، الأشكال، الروائح، الأسماء، وسيكمل الإنسان نفس الدورة، سيجد الترس الذي عليه تحريكه لتستمر، سيجد الوحش الذي سيقتله ليعلن وجوده، تسرع الأيام، وتتوقّف عجلات التفكير الخاصة لصالح التسليم بأفكار معلبّة أنتجها آخرون، وأنت ستكبر.. تختار أن تصير ترساً آخر، أو تجد الترس.. وتجد الوحش، تقتله، تنحت صورتك وأنت تجرّه على حيطان كهفِ يناسب القرن الذي عشت فيه، جد وحشك..

 

 

 

[3]

عليك أن ترتعد خوفاً كلما تذكرت العدد الهائل لوجوهك المحبوسة في أشرطة المراقبة، في الفندق الذي مررت للاستراحة فيه، في البقالة، في المكتبة، في العيادة، في المقهى، في الأرصفة الألف التي قطعتها مع أفكارك.. إنهم لا يلتقطون الأفكار أيها الساذج.

 

 [4]

عليك أن تستعيد أخلاق طفولتك، أن تجلس في منتصف الكون وتلحّ في طلب حاجتك، تلحّ في الاصطدام بالجدار كل مرة، تلحّ في القفز تريد ملامسة شيء ما خفي وحدك تراه، تلحّ في الرفض، تلحّ في السؤال، وتخترع إجابة.. وسقف.. وسلم.. وأفق، تأكد من حصولك على أفق واسع.

 

 [5]

عليك أن تخطئ لتمارس بشريّتك، لا عليك من كل تلك الملائكة المتشدقة حولك، ثم عليك أن تقاتل لتصحيح أخطائك.. لتكرّس إنسانيّتك، لا تصدق أنك تحصل عليها بالوراثة، هذه الخرافات بالذات تقتلك. 

 

[6]

عليك أن تؤمن، بألوهيّتك كواقع مُعاش، بالمعجزات كحلول وسط، بالأحلام كروزنامة حتمية، وبالفشل كخيار وارد.

Read Full Post »