Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘الثورات العربية’

كانت الثورة أجمل على الورق، الآن لا تجد بين تعداد ركام القتلى وقتاً لتكتب قصيدة!

محمود درويش، في المرة القادمة.. اختر توقيتاً مناسباً لتموت فيه.

Experimental to grow - Wynne Leung art

Read Full Post »

وبابه مغلق، إن كتبنا له شعراً.. تشدّنا حروف الهجاء لجذرها اللغوي، فتهجوه في غفلة من المجد، ومنّا، يحاصرنا الملك.. والأمير.. والرئيس المفدّى، أعني الرئيس المفدّى المتوفّى والوارث عنه، والباب مغلقٌ من أمامنا، أعني باب الوطن*، والطاغية من ورائه، ولا نجد أيّ بيت شعرٍ متزلّف لكاذب من عصر الجاهلية قد يصلح مفتاحاً ملائماً، ولا تسعف الكرامة فينا أي كفّين يحترفان التصفيق المبتهج، غافلنا الطاغية ورسم بفولاذه مستعجلاً سقفاً جديداً لهذا الوطن، فانحنينا.. ننحني.. سقف الوطن واطي.

لـ أسامة الحاج

هناك ربٌ يقبع خلف باب الوطن، ولا ندري.. لا ندري لمن نصلّي وهذا الإله على رؤوسنا.. في رؤوسنا، لمن نصرّح بسنين الخوف والوهم وجهنم التي في انتظارنا عند كل مفترق رأي، ومن يغلق عنّا كهوف التفاجؤ المقيتة التي تمتص الروح من الأحلام كلما أطلّت، ماذا ننتعل كلما انتعلنا رجال الرب، لماذا نغني فداءً لأرضٍ كلما شبقنا لرائحتها ارتطمنا بها.. سُوّينا فيها بالثرى، لأيٍ أسدٍ -يرمي لكلابه عظمة إصلاحٍ كل مجزرة وأخرى- يهتف هذا الطوفان، وأيّ موتِ ينشد الغرباء البعيدون الذين تُسرق حناجرهم.. ويُقام الحد عليهم، وكيف نقنع أحبتنا الطيبين أن قلوبنا لم تخطئ من قبل لهذه الدرجة في تقدير الألم، وأن سقوفنا العالية لا تقيم صلبها شيوعية عتيقة صدئة في دواخلنا.. أو تطرف إسلامي مقيت مختبئ يريدها إمارة.. أو تواطؤ مع العدو عن حُسن نية، عن حُسن نية يا حبيبتي…

يبدأ الخطاب، ونتذكر كم أن أسواره متينة، علينا متينة، وسقف ربوبيته أعلى مما تُدرك بشرية هذا الشعب، كتبية الوطن الإعلامية لا يخبرها أحد بأن الآخرين الذين يموتون هم أحبةٌ لآخرين تموت بداخلهم أشياء أخرى، تهزأ بأحزانهم نشرة التاسعة، وتلقي عليهم الحتف بتعالي دبابة انتصرت على كلمة، ويخنق ما تبقى من الحزن متاحاً امتنان الطاغية ببعض الوقت بين المجزرة والمجزرة، الصراخ بها لا يصل، والصراخ من خلفها لا يأتي.. ينتحب للقلوب الموصدة الفاجعة ويخبر أن الغرباء الذي يتسامى الوطن عن منحهم مترين ليرقدوا.. هم أحبّة لآخرين، فلم كلما ارتفع صوتٌ من الداخل ارتد إليه.. وكلّما أتى صوتٌ من الخارج سُفك إلى الخيانة والعمالة، كيف ضاق هذا الوطن وترك أحلام بعضه في العراء!؟ كيف غفلت النوايا الطيبة عنه.

كلما زأرت أسود هذا الوطن.. بأن احلموا.. تحت سقف الوطن، نخرج منهم.. ومنه، شكراً.. وتباً. سقف الوطن واطي… واطي.

وندري أيُّ طاغيةِ في قبيلتنا الكبيرة هو الذي أغلق باب هذا الوطن، هو الذي أخفض سقف هذا الحلم وهذا الوطن، وتركه لأحلامنا الباسقة سجناً جماعياً انفرادياً، وحدنا فيه، وحّدنا فيه! نعرف اسمه وعنوان كرسيه ووراء أي بابِ نجده وفي خانة أي مرتكبٍ نضعه، نعرف الأعداد والأسماء.. نعرف المخبرين والمتواطئين وأصحاب المصالح الدنيئة والنبيلة.. نعرف الشوارع والمقابر والحقول البور، تعرّفنا بما يكفي على طاغيتنا الكبير، وتعرّفنا كما يجب وينبغي على الطواغيت الصغار. ألف دبابةٍ لن تفلح في محو كلمة، ألف كلبٍ في زقاق لن تستطيع إطفاء صوت، مليون “عفوي” في شارع لا يملكون إغلاق صفحة فيسبوك واحدة. هذه ليست سياسة العين والمخرز، هذه الكلمة والدبابة.

*الوطن هو هذا الشرق الحزين، والطاغية هو الاسم المستعار لبشار الأسد، للملك حمد آل خليفة حتى إشعار آخر، لحسني مبارك سابقاً، لعلي عبدالله صالح لبعض الوقت، للملك عبدالله بن عبد العزيز إلى آخر عمر مملكة عائلته والممالك الخليجية وعائلاتها.. خليفة بن زايد وآل نهيان في أبوظبي.. آل مكتوم في دبي.. آل الصباح في الكويت.. آل ثاني في قطر..  قابوس الفرد الصمد في عُمان، للملك عبدالله بن الحسين، للقذافي، لزين العابدين، لمحمد السادس، لبوتفليقة. هذه ليست مساواة للهروب من المواقف، هذه مواقف ثابتة مبدئية غير مبالية بهراء الممانعة.. بقذارة الطائفية.. بأزلية المنعطفات الحرجة.. بطراطير الأمم المتحدة.. بعبَدة أردوغان.. بصندوق النقد الدولي.. بأزمة النفط وارتفاع أسعاره.. بموارد المياه العذبة حول العالم.

Read Full Post »