Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘كتاب الأزمة الأخيرة’

إنها أزمة مالية، نقول، اجتماعية يقول البعض، نتيجة طبيعية لقوانين فيزيائية تدعم الانفجار كما يعتقد آخرون. طاقة.. كلها طاقة كما يتنبّأ (بطريقة لا تشبه ميشيل حايك) صغبيني في كتابه “الأزمة الأخيرة”، فبها سيكتمل عقد أزمات هذا العهد الصناعي، بها “سينتهي العالم الذي نعرفه الآن”.

من زاوية أخرى. كيف تتخلّى أمريكا عن حلفاءها الآن؟ والبعض منهم يصعد التعبير معه حتى لأن نقول أنها “حاربت” طويلاً لتبييضه والابتسام معه والتقاط الصور إلى جانبه. طوفان الشعوب؟! مع كل ما نحمله من نزق ثورجي وحماسة لا متناهية تجاه كل تحرّك شعبي في أي مكان في العالم، هذه نكتة. ليس تقليلاً من قدر تصاعد احتجاجات أهالي ضحايا مجزرة سجن بوسليمة في بنغازي، ولا استهانة بنقمة الملايين في شوارع مصر، أو استهزاءً بتضامن تونس مع نفسها، وليس أبداً تغاضياً عن الكيل الطافح في البحرين واليمن والجزائر والأردن والمغرب، فقد حفرت هذه الشعوب طويلاً كل هذه الأفخاخ في كل مكان لكل أسدٍ محتمل وغير محتمل، عضّت دائماً على كرامتها وخاطت فمها صاغرةً في محاولة لتقطيع المنعطفات التاريخية بمختلف أشكالها، لكن فساد هذه الأنظمة يأبى إلا أن يغرق كل زبى!

الشرق الأوسط ينتفض في التوقيت المناسب تماماً (التوقيت يدعو للثورة ويساعدها ويحض عليها)، فالأنظمة الآن (تقريباً بلا استثناء) تقف وحيدةً في وجه العاصفة، تتسلّح بشراستها وقبضتها الحديدية، قبضتها الصدئة (التأكسد يتواطؤ أيضاً)، الأجهزة الأمنية التي ابتعلت الميزانيات على حساب هؤلاء الذين يملؤون الشوارع.. معطوبة، ولاؤها متذبذب تشوبه العاطفة، إخلاصها مصاب بالارتياب، والشعب الرومنسي انقرض، هتافات الروح والدم والفداء اختفت، الدم ينزّ فعلياً، لكن الوطن لا يشربه ولا يسقي ترابه، إننا في عصر الاسمنت إذا كان أحد لم يلاحظ بعد. الصوت ينسلخ عن الرومنسية ويعلو مادياً صرفاً، إسقاط النظام.. توفير وظائف.. مستوى معيشة.. فساد.. فساد.. مال.. مال.. مال، الرأسمالية شربت حتى الدم من القلوب، انتهى زمن العواطف الجيّاشة في الشوارع، تنمية.. معيشة.. هذه الأنظمة حاربت الشعوب في تفاصيل أيامها، والشعوب تنتفض لاستعادة هذه الأيام، هكذا بكل فجاجة، لكنها لسوء حظ المرحلة.. معركة، الحرب التي ستخوضها الشعوب تختمر الآن.

RR-Middleeast

 

كل ما لا يمر في خارطة البترول الآن سيذهب “فرق عملة”، كل ما يكلّف الخزينة الأمريكية ورقةً خضراء خارج خطط البقاء والصمود سيتساقط دون رفة جفن، اللعبة تنهي أهم فصولها، فصل البذخ والفحش والأبوية يطوي صفحته، الآن سيكون أسلم للآباء الدوليين التبرؤ من أبنائهم.. أو الامتناع عن مساعدتهم بالحد الأدنى. وبين حاجة الدول الصناعية لبقاء الدكتاتوريات وبين ارتفاع تكلفة بقاءها… هنا تتحرّك ثورات الشرق.

فيما يلي اقتباس يرقى للتعدّي على الحقوق الأدبية والملكية الفكرية والمزاح الثقيل المماثل، ولتحاول الدار العربية للعلوم مقاضاتنا.. بكل رحابة صدر نقول 😉

(عن كتاب الأزمة الأخيرة لطوني صغبيني، يصدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، حفل توقيع الكتاب سيكون الأربعاء 2 آذار 2011، من الساعة 6.30 حتى الساعة 8.30. قهوة درابزين، الحمرا، شارع ليّون. موقع الكتاب مدونة الكاتب)

عند الحديث عن انهيار معينّ للحضارة الصناعية، ترتسم في ذهننا غالباً صورة هوليوودية عن سيناريو سقوط مفاجىء وسريع يحطّم مجتمعات ومدن بأكملها في أيام معدودة يُبقى قلّة قليلة فقط لتعيش بين الركام. (…) ما تحمله أزمة الطاقة للعالم هو ما يندرج ضمن إطار “السقوط البطيء” (….) شهدت العلاقات الدولية خلال العقد الماضي تحوّلات جذرية غيّرت الكثير من الوقائع الجيوبوليتيكية التي سادت في آخر عقد من القرن العشرين: (سرد للتحولات). في كلّ هذه التحوّلات كان النفط وأمن الطاقة العاملان الخفيان اللذان يتمّ الحديث عنهنا تارةً همساً وتارةً علناً.

وقع أزمة الطاقة على السياسات الدولية يظهر بوضوح عبر ثلاث ظواهر رئيسية:

تصاعد وتيرة الصراعات الدولية: (….)

لعنة الموارد”: يُطلق تعبير لعنة الموارد على الدول الغنية بالموارد الطبيعية لكن التي تمتلك بنية سياسية واقتصادية واجتماعية هشّة لدرجة تمنعها من استغلال مواردها الطبيعية في عمليّة التنمية ما تتيح للدول القويّة بالتدخّل مباشرة فيها والاستفادة من ثرواتها. هذه هي حالة الدول الأفريقية بشكل خاص التي رغم مواردها الطبيعية الهائلة تبقى أسيرة دوّامة من الفساد والنزاعات الداخلية والدولية. وتؤشّر أزمة الطاقة إلى تضاعف وقع هذه المشكلة. وتشكّل الدول الأفريقية المصدّرة للنفط جنوب الصحراء الحالة الأكثر هشاشة في هذا المجال: من المتوقع أن تبلغ عائدات هذه الدول خلال العقدين المقبلين نحو 4 ترليون دولار منها 3.5 ترليون في نيجيريا وأنغولا وحدهما . لكن رغم ذلك، تبقى هذه الدول الأفقر في العالم حيث لم تصل الكهرباء بعد إلا لثلث سكانها . وبسبب انعدام التنمية والفقر إن نسبة الاستهلاك الداخلي من النفط في هذه الدول هي الأدنى في العالم وقد صدّرت عام 2007 نحو 5.1 مليون برميل يومياً فيما بلغ استهلاكها اليومي نصف مليون برميل فقط . في الواقع، إن انخفاض الاستهلاك الداخلي من الطاقة في الدول الأفريقية المصدّرة للنفط يشكّل اليوم ضرورة للدول الصناعية المتعطّشة للنفط وهذا ما يدفع البعض للحديث عن أن بقاء الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة التي تهمل التنمية الاقتصادية في أفريقيا هو ضرورة للدول الصناعيّة المتقدّمة. ولعلّ برنامج المفوضّية الأوروبية لتحسين كفاءة حرق الحطب في بعض الدول الأفريقية  هو خير مثال على الرغبة الغربية بإبقاء الاستهلاك الأفريقي من النفط في أدنى مستوياته. ولعلّ الباحث الأميركي مارك جونز محقّ في قوله: “أعين الدول المتقدّمة المتعطّشة للنفط تبقى موجّهة نحو القارة السوداء، بكل بساطة لأنها سوداء (مظلمة) جداً”، في إشارة إلى انعدام الكهرباء لدى غالبية سكّان أفريقيا.

مخاطر أزمة الطاقة على الاستقرار السياسي الداخلي: اختبر العالم السياسي (المزيد…)

Read Full Post »

هذه ليست دعاية رخيصة، إنها حتى (للأسف تقريباً) غير مدفوعة، لكن التوقيت يبدو ممتازاً، بان كي مون يقف على منصة مؤتمر القمة العالمية للطاقة المستقبلية، وكان في يدي (في جهازي بالأحرى) مسودّة بحث حول طاقة المستقبل.. حول الطاقة في المستقبل (كتاب الأزمة الأخيرة – طوني صغبيني*)، وبان كي مون يبتسم ببراءة (هذه ليست مزحة) ويخبر خمس رؤساء وعدد من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية وما يزيد على ثمانين متحدث دولي أن [1] “القادة الشباب بإمكانهم صنع الفارق وإحداث التغيير، اعتبارا من اليوم. يملكون الموهبة والحماس لتحويل الرؤية إلى واقع ملموس. …. من شأن القادة الشباب لطاقة المستقبل أن يكونوا في السنوات القريبة القادمة رؤساء الحكومات والأساتذة والرؤساء التنفيذيين الذين سيأخذون على عاتقهم مسؤولية قيادة وتطوير الحلول التقنية في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة وتنفيذها على أرض الواقع على مدى السنوات القادمة.”، فأضحك.. ولا أشكر الأمم المتحدة والحلول الوردية، وأود لو يعلم بان كي مون والحفل الكريم أن لا شيء من هذا الهراء سيشفي الكوكب من النظام الحياتي المُعتاش على امتصاص دم الأرض.. نفطها.

"ولا بدّ أخيراً من تكرار القول أن هذا الكتاب، رغم لمحة التشاؤم التي تسود في عدّة مواضع منه، لا يهدف لدقّ أجراس النهاية بل يتوخّى عكس ذلك تماماً: دقّ ناقوس الخطر للتحرّك وتجنّب أسوأ السيناريوهات. لقد قالوا لنا أن أزمة الطاقة هي مجرّد أزمة ثانوية عابرة، وأن التكنولوجيا والطاقة البديلة متوافرة لإنقاذنا عند إشارة واحدة، ويقولون أيضاً ان الأعمال والحياة كالمعتاد ستستمرّ إلى ما لانهاية كأن أمراً لم يكن.. على متن هذا الكتاب سنواجه كل هذا الهراء وأكثر، علّنا نخرج منه باستعادة الكنز الأهم الذي حرقناه ببطء مع كل برميل نفط: إنسانيّتنا." طوني صغبيني

في المعرض المقام في أرض معارض أبوظبي على هامش قمة طاقة المستقبل خلال الأيام الماضية، يبدو التركيز منصباً على ما يلي: الحلول الكهربائية والسيارات الهجينة، لا عجب، ولا استنكار حقيقي حتى الآن، لكن أن يدوّن في تفاصيل الحدث اسم شركتي مرسيدس ولكزس كبطلتي العرض [2]، هذا يدعو (بعد التقاط صور سيارات مرسيدس الكهربائية) إلى تصوّر المستقبل بسيارات فارهة كهذه تطرح حلاً لأزمة الوقود، أزمة الوقود من بين كل الأزمات الأخرى ستحلها مرسيدس ولكزس!، وسمارت كار حتى، حيث توزّعت خارج منطقة المعرض محطات التزوّد بالكهرباء، مدهونة بلون أخضر زاهي، يعكس “المستقبل الحالم” الملوّن المتخلّي عن النفط كوقود إلى هذه الدرجة الذي يتأمل المجتمعون الحصول عليه أو الوصول إليه. وليس سراً أن الكهرباء في المحطات الملوّنة لم تهبط إلى أرض المعارض من السماء.

أزمة الوقود لن تحلّها الكهرباء.. وحلول خضراء أخرى عديدة، لا الوقود الحيوي سيستطيع.. ولا الطاقات النووية والشمسية والمائية والهوائية، كما يطرح كتاب الأزمة الأخيرة إلى جانب هذه الطاقات أنواع أخرى “واعدة” ومعوقات استخدامها كحلول سحرية، يتحدّث مفصلاً عن عالم قام في شكله الحالي متكئاً على مصدر طاقة يسير بخطوات متسارعة نحو فقدانه، فقدانه إلى الأبد، يتحدث عن حياة قادمة “بلا طاقة”، عن تفاؤل غير منطقي بعالم ما بعد النفط، عن الأزمات المرافقة لفقدان النفط كمصدر طاقة رئيس وفقدان الصناعات البتروكيماوية، عن الزراعة وبالتالي الغذاء، وسائل النقل والأنظمة المعلوماتية والطب الحديث، عن الحياة في عالم ما بعد النفط.

كتاب الأزمة الأخيرة، لطوني صغبيني (مدونة نينار)، كما يعرّفه موقع كتابه: حائز على ماستر في العلوم السياسية حول أزمة الطاقة وعالم ما بعد النفط. ناشط مدني وبيئي ومصوّر هاوٍ. كاتب وباحث له العديد من الدراسات والمقالات المنشورة في عدّة جرائد ومجلّات لبنانية وعربية. وهذا كتابه الأوّل. مجنون جميل كما أعرّفه أنا.

عن الكتاب: هل تنتظرنا العصور المظلمة عند المنعطف التالي؟
في الوقت الذي تُقرأ فيه هذه السطور يستمرّ العالم غافلاً عن أسوأ أزمة صامتة عرفتها الحضارة المعاصرة، أزمة ماكرة لا يزيد خطورتها سوى أننا قد لا ندرك آثارها وضرورة مواجهتها إلا بعد فوات الأوان. إنها أزمة الطاقة التي يُطلق عليها البعض لقب “الأزمة الأخيرة”. واللقب لا يهدف للإشارة إلى أن الأرض ستتحوّل من بعدها إلى جنّة خالية من المشاكل بل لأن الحضارة التي نعرفها اليوم قد تنتهي على وقعها.
هذه ليست تنبؤات فلكية أو فيلم هوليوودي عن “النهاية” بل هي معالجة دقيقة وشجاعة للمعطيات العلميّة حول الطاقة وخلاصة أبحاث وإحصاءات رسمية ووقائع اقتصادية وجيولوجية معروفة، تتزامن اليوم بشكل غير مسبوق لتخلق أسوأ أزمة عرفها العالم منذ الثورة الصناعية.
رغم الأزمة “التحذيريّة” في العام 2008 التي تضاعف خلالها سعر النفط عشر مرّات خلال أشهر معدودة وما تبع ذلك من انهيار اقتصادي شامل في أنحاء مختلفة من العالم، بقيت هذه الأزمة أبرز غائب على الإطلاق عن الإعلام والنقاش العام. نتيجة ذلك تستمرّ الأعمال كالمعتاد بالنسبة لمعظم سكّان الكوكب الذي تُركوا من دون أي معطيات حول ما يحدث على أرض الواقع، من دون أي دليل حول حقيقة الأزمة وارتباطها بأسوأ انهيار مالي – اقتصادي في عصر العولمة، ومن دون أي معرفة حول تأثيرها المستقبلي على حياتهم أو حول ما يجب عليهم وعلى حكوماتهم فعله لمواجهتها. يبدو أن العالم يمشي نائماً إلى هاوية سحيقة من دون أن يُترك لسكّانه إشارة تحذير على الأقلّ. هذا ما تنوي هذه الدراسة القيام به.

* كتاب الأزمة الأخيرة، يصدر قريباً عن الدار العربية للعلوم

– موقع الكتاب The Last Crisis / مدونة الكاتب Ninar

الأزمة الأخيرة: هل نحن مستعدون؟ (ماذا قالوا حول أزمة النفط)

  (المزيد…)

Read Full Post »