Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘نثر’

هذا ندى التعب على وجه ليلاك ، لا قطرات مطر .

Little Red...

 

أشهرٌ مرّت وليلى تقطف الشِعر والذئب لا يأتي . والذنب يعلو صوته ، له وحشة ذئب ٍ يعوي ، تتلوى على وقعه من الندم . لا يمر الليل ، ولا يتلاشى الصوت ، ولا تهدأ .

 

لـ أين يا ليلى ..

والمرج قُطِّف غفرانه

والفجر أطفأ ألوانه

لأين يا ليلى ..

أبوكِ أتعبه التعب

 

***

 ليلى مكانها تقطف الورد لجدتها الغائبة، ومنذ عشرين عاما ً تحمل لها وعدا ً ومفتاح عودة، والسلة المحاكة من خيوط الشمس، دارتها وخبأتها في ردائها الأحمر، وعرّت عنقها المغروس صليباً.. وما أينع منه مسيحٌ ولا قيصر، من يخبئ ليلى الآن من الدنيا والضباع، على أيِّ تلٍ سلب الضبع رداء ليلاك! 

أتُسبى سلال الحلم ؟

هذي الضباع تجول

فوق جراح جدتها

وترتق كل فتق أمل.

الخبز في السلة

وشيءٌ من خضار الحقل، وزيتُ زيتون.. وفرحة!

جاء من وراء التل

وجع أنين..

“تل أنين”

تهوي نقاطها

كأحلام ليلى..

“أبيب” !

الكوخ لا يُرى

لأين يا ليلى ..

أبوكِ أتعبه التعب

***

البارحة وقَفَتْ على عتبة العشرين، تريد الدخول، كيف تطرق هذه الغضةُ أبواب الكبار وحدها “أين أنت؟”، أتقترب عارية من طفولتها ولؤمها، مجاهرةً بالأنثى العابثة الراقدة فيها، أتبيع الفيروز بالتبغ، أم الزيتون بالقش، أتت العشرين متنصلةً من بساتين البنفسج كلها، أرادت لذئبها شِعراً ككل فجر.

من حقول البرتقال

اعصر الزرقة

ومد كفا ً لليلى .

 لأين يا ليلى ..

: هداي صوت الذئب، قالت!

فمن يزعج جدائل ليلى، من يقطفها ويسقيها، وما للماجد يرجو فجر؟ والليل طويلٌ لا يُدرك آخره، والصوت لازال يعلو صخبه.. أنيناً مرة.. وغضباً أخرى، الضبع يميناً يمرغ نفسه بالطهر عسى أن يكون، وحدها ليلى تعرف ذئبها.. تُمنّي النفس، وتأوي لباب الكوخ الخشبي المكحلةِ شقوقه بكل قِطافها، وتغمض أجفانها على فرح الغد بطمأنينة مستريبة، هناك مسقط القلب.. لنخلد للأمل.

 

Read Full Post »

فإذا لم أجد معصماً لقلبي أحيطه بك.. اغفر لي

“قل لقلبك إن الخوف من العذاب أسوأ من العذاب نفسه، وليس هناك من قلب يتعذب حينما يتبع أحلامه..” – باولو كويلو

 

***

 

من قال إن الأمر كله متعلّق بالإشارات؟

+ إنت!

– ممممممم… يمكن نسيت

+ أنا ما نسيت

– تعي لقلّك…..

 

***

 

الإشارة الأولى:

عندما تتألم تحاول أن لا تخبرني.

عندما أتألم أحاول أن أخبرك.

فرق التوقيت بيننا مأساوي بشكل ساخر…

أظننا عبرنا، وقد لا أعود، الحياة في العموم محاولة للعبور، ليس مهماً إلى أين، المحزن أنني فقدت إيماني، ولم أعد أعتقد بالعبور إلى الخلود والحياة الأخرى، ولم أعد أحاول حتى تخيّل وجه آخر للعذراء، لقد كانت جميلة جداً في رأسي، ومن بين كل شيء.. أنا كنت أعبدها هي، لطالما ضحكت لي وأنا أقع ولا أصاب.. ويقع الآخرون ويصابون، فأشعر أن الكون يتآمر معي ضد كل شيء، وأنه حتماً ستمنو لي يوماً ما أجنحة بمباركتها، ربما تصغّر أنفي قليلاً وتمنحني أسناناً أجمل وتفعل شيئاً لعظام كتفي البارزة كزوايا قائمة، تأخذ يدي اليمنى وتترك لي بدلاً عنها أي شيء خارق، عصا سحرية.. أو ذراع لها قوة الرياح والمطر، أي شيء كان سيفي بالغرض، أقسم أنني كنت سأرضى بأي شيء، لكن آلهتي تخذلني، هذا عهدي بها منذ ذاك، حتى هي. 

 

***

ثم يضحك، فتزهر شراييني..

***

 

الإشارة الثانية:

في الاتجاه الخاطئ، أن تبعث لنفسك إشارات لا تجيد قراءتها.                                                      

كيف تنظر للمطارات بكل هذه الحيادية.. بكل هذا البرود، أنت الذي تفصلك حقيبة وتذكرة سفر وحجز سريع عن ضفتك المؤجلة، وترعبك العودة مساءً إلى البيت مع مرور كل تلك الطائرات من فوقك، تعزز إيمانك بأنك ستموت حتماً بسقوط طائرة .. سقوطها عليك!

أنت الذي تصارع ابتعادك كل ليلة، كأنه حدث للتو، تعود صباحاً لمكتبك ضيّق الرئة تؤدي نفس مهماتك الرتيبة، تجدول للكائنات الأخرى أثمان أحلامهم الرخيصة، هل كنت تظن أن السلم الوظيفي سيملؤ قلبك أفضل.. (المزيد…)

Read Full Post »