Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘نشر في جريدة الأخبار’

وأن تختار الحادي عشر من سبتمبر لافتتاحه!

Map of WTC Mosque

ليس لائقاً أن يتم تشييد مسجد بالقرب من مكان الحادث الكارثة، بكل وضوح.. أو بتحيّز واضح ضد حرية مالك العقار في استغلال أرضه بما لا يتعارض وقانون الولاية، سيعترض الأمريكيون.. وستذهب أصوات الشكوى من التعدّي على حرية الممارسة الدينية واستغلال الأراضي المملوكة إلى الجحيم، أنا أتمنى ذلك، فاخجلوا من الاعتراض على الأمر كمواطنين في وطن عربي كبير تخرجون فيه للمطالبة فيه برأس دولة مجاورة لأسباب ظنّية، وتصطف فيه قاطرات الشحن وتقطع أرزاق المزارعين وتفسد منتجات مزارعهم في منافذكم الحدودية لمجرد مماحكات بين دولتين شقيقتين راكمها الإعلام بدون أسباب حقيقية، فلا تتحدثوا عن بلديّة أمريكية فقدت في حادث تحملت مسؤوليته منظمة إسلامية متطرفة أربعة آلاف كائن حي وبرجين ثم تطالبون شعبها بالتبلّد والتغاضي والتزام القانون أمام رفع صرح إسلامي بهذا الحجم.. في هذا المكان بالذات.

The city is considering landmarking 45 Park Place, where the Cordoba Initiative hopes to build a 13-story mosque and community center. (DNAinfo/Julie Shapiro)

مركز  قرطبة.. أو بيتها، مركز إسلامي يخطط لإنشائه بالقرب من الموقع السابق لبرجي التجارة العالمي، يرتفع المخطط الهندسي للمركز إلى 13 طابق، كمركز اجتماعي ومكتبة ومسجد ومطعم، وسيتطلب المشروع مئة مليون دولار أمريكي، الأمر الذي قد يكون العقبة الأساسية أمام إنشاء CORDOBA HOUSE في حال لم يتم تصنيف الـ 45-47 Park Place في العشرين من الشهر الحالي كمكان تاريخي (عمره يناهز المئة وخمسين عاماً) فيمنع هدمه لاستغلال المساحة عقارياً، الأمر الذي تعمل عليه هيئات المجتمع المدني ومؤسسات أخرى تبث إعلانات تلفزيونية وتقيم ندوات في مانهاتن لحشد التأييد لدعم الحملة الرافضة لوجود المسجد في هذا الموقع بالذات.

الحملة أذكى من ما تنشره قصاصات الصحف العربية عنها، الأمر لا يستهدف حرية الممارسة والمعتقد، ولا يستهدف الإسلام كدين.. ولا الجالية المسلمة في نيويورك، المشكلة تدور حول نقطة قانونيّة بحتة.. تقول بأن المنطقة فيها معلم أثري وتاريخي، لكن العلّة الأساس في مكان آخر تماماً، ليس على هذا المسجد أن يوجد في هذا المكان دفاعاً عن مشاعر كل مواطن أمريكي لم يخرج يوماً في مظاهرة يطلب الموت لدول العالم الأخرى لمجرد وجودها إلى شرقه على الخارطة. كرامةً لذكرى أربعة آلاف كائن كانوا أحياء، رأوا الموت بأعينهم أولاً.. ثم ماتوا، حملوا حقائب عملهم وارتدوا حللهم الرسيمة وتوجّهوا في اليوم المشؤوم للبرجين، ثم اصطدمت بهم طائرتين، بشكل مجاني تماماً، ليستطيع مختل في مكان ما أن يخبرنا أن الله ينصر عباده المؤمنين ويمدهم بتأييده. دفاعاً عن الإنسانية التي خرج مختلون مماثلون ليحتفلوا بفاجعتها، ويهللوا ويكبّروا لمصابها، ويعلنون من قلب كارثتها عيداً مجيداً في تاريخ الحرب مع الشياطين الأمريكية، وانتصاراً لا سابق له في طريق المسلمين الطويل لإعادة أمجاد الماضي ونشر دين الحق وإبادة الكفار الضالين المضلّين.

لعنةً على الشماتة التي لمعت في قلوب المتشفّين قصيري النظر، الكائنات الدنيئة التي لا ترى أبعد من الأرقام عندما تبدأ في سرد الانتصارات والحروب والمعارك والتاريخ، التي لم تدرك حتى الآن حتى أن المعركة في مكان آخر تماماً، وأن الحادي عشر من سبتمبر فصل آخر في جرائم الأصولية والمغالاة، درس في الكراهية والحقد واللإنسانية التي تحتفل بالكتب السماوية كدساتير دموية لها.

علينا أن لا ننسى، التطرف الديني على اختلاف أشكاله السماوية ينخر الجميع، ويتطفّل على تفاصيل أيامهم، ثم احترم هذا.. وقدّس هذا.. ولا تقترب من ذاك.. ولا تجرؤ على النطق باسم الآخر، الأمر يبتعد عن كونه مجرد دين هنا وآخر هناك، الشرائع الآن كالمعادن اللدنة شُكِّلت رماحاً وسيوفاً لحماية سلطة منتزعة هنا، أو أخرى يرجى انتزاعها هناك، الصراع يمتد حتى أتفه المكتسبات، هامش أول.. مركز المسيحية الإنجيلية  تطالب بحقّها في إقامة مركز ديني مسيحي بمحاذاة المركز الإسلامي قبل التصريح له حتى “من أجل الحفاظ على التوازن الديني التبشيري”، شكراً.. لقد تنفّس المسيحيون أوكسجيناً إلهياً للتو! (المزيد…)

Read Full Post »

[1]

عزيزي الكائن الملحد، حياةً سعيدة، أمّا بعد، فتوقّف عن تبرير إلحادك وعدم إيمانك، وليبدأ المتديّنون في تبرير خرافاتهم وأشياءهم الغير منطقيّة، هم يدّعون.. وأنت تنكر، والبيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر، فاسترح قليلاً،  كانوا كُثراً.. ثم صاروا ثلاثة جاهدت المسيحيّة بكل ما تستطيع من براعة لغويّة لتوحيدهم.. ثم صار واحداً غير قابل للبس، وسيختفي.

New Catholic Encyclopedia - Press Photos/Lance Wynn

هل قلنا “براعة لغوية”!، هذه مزحة، وهذا التالي مثال من الموسوعة الكاثيوليكية.. “في رأس الإله الموحد يوجد ثلاث أشخاص، الأب، الابن، والروح القدس. كلٌ مميّز عن الآخر. ولهذا، وفي عقيدة أغناطيوس: الأب إله، الابن إله، والروح القدس إله أيضاً، وبالرغم من ذلك فليس هناك ثلاثة آلهة، بل هناك إله واحد. لا يوجد أي شيء مخلوق، لا علاقة للواحد بالآخر في الثالوث الأقدس: ولا شيء أضيف لاحقاً كما لو أنه لم يكن موجوداً قبلاً: ولهذا فإن الأب لم يكن أبداً بدون ابن، ولم يكن الابن بدون الروح القدس أبداً: وهذا الثالوث منيع للتغير والتبديل منذ الأزل وإلى الأبد”.

قاوم أشد ما تستطيع لكي لا تفلت منك: خدلك!

 

[2]

أولاً، اقرؤوا الإنجيل فإنه يدين نفسه، ثم تذكّروا: “الإيمان كأمر، هو فيتو ضد العلم، وعملياً، هو الكذب بأيّ ثمن”، وصدق نيتشه، ولا تنسوا هذا: تشكّكوا كما توصيكم أرواحكم، واسألوا، وتساءلوا، التسليم هاوية الإنسان التي يلقي فيها نفسه، التسليم بالبدايات والنهايات والماورائيات. أخيراً، امتنّوا لأولئك الذين كذّبوا حقائق الماضي.

 

[3]

مرة أخرى، أولاً، اقرؤوا القرآن فإنه يدين نفسه، ثم تذكّروا: “إن ما فُطرنا عليه هو أن نخلق كائناً يتفوّق علينا، تلك هي غريزة الحركة والعمل”، صدق نيتشه.. ولو لم نقل أنه عز وجل وتعالى، ولا تنسوا هذا: قد تشفي العقاقير أبناء العلل، ولكن أي دواء يشفي الطفل الذي زرعه توحّش الرجل المفترس في أحشاء المرأة المنكسرة الذليلة؟ إن مثل هذا الطفل لن يكون إلا وحشاً كأبيه أو عبداً ذليلاً كأمه. رابعاً، تأكدوا أن جميع الكائنات البشريّة جاءت من بطون أمهاتها، ولم يأت أحد من ضلع أحد، ثم لا تشكروا أحداً.

 

– نشر بعض المقال في جريدة الأخبار

Read Full Post »